ابن الحنبلي

227

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

« الشفا » « 1 » و « المصابيح » « 2 » لكنه لم يكملهما « 3 » . وكتب ذيلا على « 4 » تاريخ حلب لابن خطيب الناصرية - كما عرفت - . وأدمن قراءة « 5 » الصحيحين و « الشفا » وصار متقدما « 6 » في لغاتها ومبهماتها وضبط رجالها بحيث لا يشذ « 7 » عنه إلا القليل « 8 » . قال السخاوي في ضوئه : [ وكان خيّرا شهما مبجلا في ناحيته ، منعزلا عن بني الدنيا ، قانعا باليسير ، محبا للانجماع « 9 » ، كثير التواضع والاستئناس بالغرباء « 10 » والإكرام لهم ، شديد التخيل ، طارحا للتكلف « 11 » ، ذا فضيلة تامة وذكاء مفرط ، واستحضار جيد ، وحرص على صون كتب والده قلّ أن يمكّن منها أحدا « 12 » ؛ بل حسم المادة في ذلك عن كل أحد حتى لا يتوهم بعض أهل بلده

--> ( 1 ) الشفا بتعريف حقوق المصطفى » للإمام الحافظ أبي الفضل عياض بن موسى القاضي اليحصبي المتوفى سنة 544 ه - ذكره حاجي خليفة وأورد الشروح التي عليه وذكر فيما ذكر شرح أبي ذر أحمد بن إبراهيم - صاحب الترجمة - وأردف بأنه لم يتم ، انظر : « كشف الظنون 2 : 1052 » . ( 2 ) وهو كتاب « مصابيح السنة » للإمام حسين بن مسعود الفراء البغوي الشافعي المتوفى سنة 516 ه وقد أورد صاحب كشف الظنون في عداد شروح هذا الكتاب شرح أبي ذر - صاحب الترجمة - وقال عنه أنه لم يكمله . كشف الظنون 2 : 1701 ( 3 ) في : س . وفي الأصل د ، م ، ت : لم يكمله ونحن نرجح ما أثبت لأن الكتابين لم يكملهما الشارح - صاحب الترجمة - . ( 4 ) وهو الكتاب الذي سماه صاحب الترجمة : « كنوز الذهب » . وهو ذيل « الدر المنتخب » لعلاء الدين أبي الحسن علي بن محمد بن سعد الجبريني الشهير بابن خطيب الناصرية المتوفى سنة 843 ه والذيل على « كنوز الذهب » هو كتاب الرضي - در الحبب - وهو الكتاب الذي بين يدي القارئ ( انظر كشف الظنون 1 / 291 و 292 ) ( 5 ) وفي الأصل د : قراة . ( 6 ) وفي ت : متقيدا . ( 7 ) وفي م : لا يشد ( 8 ) وفي م ، ت : إلا النادر . ( 9 ) وفي م : للجماع . والانجماع : الاعتزال . ( 10 ) وفي الأصل د : باء ، ومقدمة الكلمة طمست بالإلصاق فوقها . ( 11 ) وفي م ، ت ، للتكليف . ( 12 ) وفي ت : أحد .